القصة كاملة
لم أدخل من الباب الأمامي.
بعد الثانوية دخلت هندسة الاتصالات. خلال سنة عرفت أن مقاعد الدراسة ليست طريقي، فتركت. حاولت الدراسة في ألمانيا وتعلمت اللغة، فرُفضت التأشيرة أكثر من مرة. جربت تركيا، فكانت التكاليف مستحيلة.
في تلك الفترة عملت مندوب مبيعات. ترقيت بسرعة وصُنفت من المتميزين. غطى ذلك المصاريف وعلمني كيف أحكي مع الناس وكيف تمشي الأعمال فعلاً. لكنه لم يكن الشغل الذي أريده.
في أصعب مرحلة تطوعت مع اليونيسف، ومن خلالها وجدت RBK، برنامجاً مكثفاً لهندسة البرمجيات بالشراكة مع Hack Reactor في سان فرانسيسكو. دخلته بلا أي خلفية برمجية. كان أصعب بكثير مما توقعت. كدت أنسحب مرتين وكنت مقتنعاً أنهم سيستبعدونني. لم يحدث. خرجت مهندساً يعمل.
«لم يُمنح لي طريق واضح إلى هندسة البرمجيات. كان علي أن أبنيه. كل رفض وكل فشل وكل لحظة صعبة صارت جزءاً من سبب استمراري وتعلمي، حتى صارت البرمجة مهنتي.»
الدرس الذي بقي معي: العائق لم يكن القدرة يوماً. كان الثقة. حين تغير ذلك، تغير كل شيء.
بعدها: أول وظيفة برمجية في SIMS Creation. ثم إيون دنتال حيث تعلمت كيف تحرك البرمجيات عملاً مادياً، وقدت مشروع أتمتة المصنع الذي رفع الإنتاج اليومي من حوالي 2,000 إلى 10,000 قطعة. وفي الأثناء أسست سكريم نتورك، شبكة إعلانات شاشات رقمية في الأردن، بنيت كل قطعة من تقنيتها بنفسي، ونمت إلى أكثر من 350 عميلاً و300 شاشة، وخرجت ببيع حصتي. اليوم أعمل في هندسة المنصات في ترجمة وأبني أنظمة أتمتة ذكاء اصطناعي للشركات.
كما قال زميل سابق: “He's a fighter.”